سعيد حوي
3343
الأساس في التفسير
مقدمة سورة طه وتتألف من ثماني آيات ، وهذه هي : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 ) إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 3 ) تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى ( 4 ) الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 ) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى ( 6 ) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ( 7 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ( 8 ) التفسير : طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى . أي بل لتسعد ، فالذين يظنون أن اتباع القرآن شقاء واهمون وخاطئون وكاذبون ، ففي الآية دعوة إلى الإيمان بالقرآن ورد على مزاعم الكافرين في شأنه وتذكير بالنعمة في إنزاله . قال قتادة تعليقا على الآية : ( لا والله ما جعله شقاء ولكن جعله رحمة ونورا ودليلا إلى الجنة ) ثم ذكر الله حكمة من حكم إنزاله فقال : إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى . أي لكن أنزلناه تذكرة لمن يخاف الله ، أو لمن يؤول أمره إلى الخشية . قال ابن كثير : ( إن الله أنزل كتابه ، وبعث رسوله ، رحمة رحم بها عباده ؛ ليتذكر ذاكر ، وينتفع رجل بما سمع من كتاب الله ، وهو ذكر أنزل الله به حلاله وحرامه ) . أقول : دلت الآيتان على أن السعادة في التزام كتاب الله ، ولا سعادة بدونه ، وهو موضوع ستفصله السورة كثيرا - كما سنرى - وعلى أن هذا القرآن من خصائصه أنه